ما هي حاسبة تقلص الطول؟
تستند هذه الحاسبة إلى نظرية النسبية الخاصة لأينشتاين لتحديد كيف يبدو طول الجسم المتحرك وكأنه يتقلص عند قياسه من قِبل مراقب ساكن. وهذه الظاهرة، التي تُعرف بـ«تقلص الطول» أو «انكماش الطول»، لا تصبح ملحوظة إلا عند السرعات التي تقترب من سرعة الضوء (c = 299,792,458 م/ث). تأخذ الأداة الطول الحقيقي («الذاتي») للجسم وسرعته، ثم تُرجِع الطول المنكمش إلى جانب قيم أخرى مرتبطة به.
المُدخلات المطلوبة منك
- الطول الذاتي (L₀) بالأمتار — هو طول الجسم مقاسًا في إطاره المرجعي الساكن، أي عندما لا يتحرك بالنسبة إليك.
- السرعة (v) بالمتر/الثانية — مقدار سرعة حركة الجسم. ويجب أن تكون أقل من سرعة الضوء (299,792,458 م/ث)، وإلا فقدت المعادلة معناها الرياضي.
شرح المعادلة
تعتمد الحاسبة على المعادلة القياسية لتقلص الطول:
L = L₀ √(1 − v²/c²)
وداخليًا تحسب الأداة معامل لورنتز γ = 1 / √(1 − v²/c²)، ثم تقسم الطول الذاتي عليه، لأن L = L₀ / γ — وهو ما يكافئ المعادلة السابقة رياضيًا تمامًا. وبما أن قيمة الحد √(1 − v²/c²) تقع دائمًا بين 0 و1، فإن الطول المنكمش يكون دائمًا أقصر من الطول الذاتي. كما تعرض الأداة السرعة كنسبة مئوية من سرعة الضوء، ونسبة التقلص المئوية.
مثال محلول
لنفترض أن مركبة فضائية يبلغ طولها الذاتي 100 متر، وتتحرك بسرعة 150,000,000 م/ث (نحو نصف سرعة الضوء تقريبًا).
- v/c = 150,000,000 / 299,792,458 ≈ 0.5003، أي أن السرعة تقارب 50% من سرعة الضوء.
- √(1 − 0.5003²) ≈ √(0.7497) ≈ 0.8659
- الطول المنكمش L = 100 × 0.8659 ≈ 86.59 مترًا
- نسبة التقلص ≈ 13.4%
وبذلك سيقيس المراقب الساكن طول المركبة البالغ 100 متر على أنه نحو 86.6 مترًا.
الأسئلة الشائعة
هل يقصُر الجسم فعليًا؟ لا يحدث أي انسحاق مادي. فالتقلص هو أثر قياسي حقيقي تفرضه النسبية على مراقب يقع في إطار مرجعي مختلف؛ أما في إطار الجسم نفسه فيحتفظ بطوله الذاتي دون تغيير.
لماذا يجب أن تكون السرعة أقل من سرعة الضوء؟ عند سرعة الضوء بالضبط، يصبح الحد داخل الجذر التربيعي صفرًا ويصير معامل لورنتز γ لا نهائيًا؛ وفوق سرعة الضوء يصبح سالبًا فينتج عددًا تخيليًا. والأجسام ذات الكتلة لا يمكنها بلوغ سرعة الضوء أو تجاوزها.
لماذا يكون التقلص ضئيلًا جدًا عند السرعات الاعتيادية؟ حتى طائرة نفاثة تطير بسرعة 300 م/ث تكون نسبة v/c لديها صغيرة للغاية، بحيث تساوي √(1 − v²/c²) عمليًا 1، فيكون التغير أصغر من أن يُلاحَظ. ولا يصبح هذا الأثر مهمًا إلا قرب السرعات النسبية.